الخطاب الاعلامي العربي


الاعلام العربي اما انه لايمكن الوثوق به او ان أنبائه تحوم حولها تساؤلات كثيرة. لقد اعتدنا الصراخ والولوله في العالم العربي وهكذا جاء اعلامه متمما للخطاب الجماهيري المولول. لا اعرف ان كانت الحقيقه ديدنه وعلى الاغلب انها ليست كذلك والا كشفت الحجب عن الكثير من المتنفذين البلاليع في كثير من الدول، لكني متأكدة ان الفضائحيه مسعاه وجل همه اجتذاب اكبر عدد من مشاهدي الاعلانات. ايضا لا اعلم ماهي القيم الاخلاقيه او الانسانيه التي يلتزم بها الاعلام العربي، لكنني من هذه الناحيه انا اقسمه الى قسمين: الاعلام الرسمي للدول وهو طبعا ملتزم بالمعايير التي يضعها له الحزب او العائلة الحاكمه. اما القسم الثاني فهو الاعلام الخاص المدعوم من الحكومات او جهات مدعومه من قبل حكومات تملي عليه شروطها او مدعوم من قبل شركات عالميه تبحث عن اكثر الوسائل جذبا بغض النظر عن رسائلها.
 
وبسبب دعم الاعلام العربي من قبل جهات ما انزل الله بها من سلطان يكون الاعلام مجرد وسيلة للتوجيه اما نحو التفاهات التي لاتسمن ولاتغني من جوع واما نحو تعبئة غاضبه وحاقدة او تعبئه ايدولوجيه، واما الثلاثة معا بحسب اختصاص الوسيلة الاعلاميه الترويجيه.
 
لكن اكثر مايثير حنقي هو صفاقة الاعلام العربي والواقفين وراءه في محاولة قلب الحقائق واستغباء الجمهور ونشر ثقافة قطيعيه ليسهل على المسؤولين واصحاب المصالح التحكم في هذه الشعوب. هناك وسائل لاتقوم بتغطية الاحداث بأمانه بالطبع انطلاقا من مصالح الجهه الواقفه ورائها فإن كانت عدو تكبّر صغائر وتوافه الامور وان كانت صديق تصغّر الكبائر والفظائع.
 
نحن ايها الاصدقاء بحاجة إلى تحكيم عقولنا اليوم اكثر من اي وقت مضى، نحن بحاجة لأن ننشر ثقافة التحليل ومعالجة النظريات ليس بطريقة المدرسة التي حفظتنا حل النظريات عن ظهر قلب، لكن بطريقة الاستنباط والتفكير. نحن بحاجة لتغيير ثقافة الجماهير من اعتبار نفسها قطيع موحد الى الجدل والمناظرة وحلحلة العقول الصماء ومعالجة فكر الآخر بقياسه على المنطق.
 

ان كانت كثير من وسائل الاعلام العربية مدججة بالتجهيزات التكنولوجية الحديثة الا ان ذلك لا يعني ان تلك الوسائل تمتلك الحقيقة او الحضارة. نحن بحاجه لنافذه اعلاميه حره ونزيهه تنتمي للشعوب وللحق وللعداله وللمساواة دون ان يتمكن الانذال من اخراسها خوفا من الفضيحة، اما في الوقت الحالي وفي ظل الكر والفر بين الوسائل الاعلاميه قد تكون وسائل التواصل الاجتماعي اكثر الوسائل نزاهه والتي علينا حمايتها بضراوة لأنها صوت الشعب الحقيقي.

الصورة التالية تنطبق على جميع وسائل الاعلام وليس على التلفزيون المصري فقط…

Media

About Hummingbird

Feels strange when I talk about myself. It is just me.
This entry was posted in Human Rights, عربي and tagged , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s