عن الحياة والموت في الحركة الإنسانوية


هذا المقطع ترجمة لنص فيلم قصير عن الجمعية الإنسانوية البريطانية.

—————-

كلنا سنموت، جميعنا إلى زوال. بعض الناس لايحبون التفكير في هذا المآل ولايتقبلونه، إنهم يحبون أن يفكروا بأن الموت ليس نهايتنا، وبأننا سوف نعيش بعد الموت بتكوين آخر على الأرض أو أن الناس سوف يجازون حسب أعمالهم فيكافؤون أو يعاقبون.

لكن التفكير في أن شيء ما هو حقيقة يختلف عن حقيقته فعلا، ولا يوجد دليل يدعم فرضية أن عقولنا يمكنها الاستمرار بالحياة بعد انتهاء أجسادنا. فما المغزى الذي يمكننا معرفته من الأمور التي تحمل قيمة في حياتنا مثل الحب والتجرية والتواصل والانجاز والإحساس بدفء أشعة الشمس على وجوهنا إن لم نكن مجسدين؟ وإن كانت الحياة أبدية ألن تخسر كثيرا مما يمنحها الشكل والتكوين، المعنى والغاية؟

فكر بقراءة كتاب جيد أو تناول كعكة لذيذة، قد تكون هذه الأمور مصدر لمُتع رائعة، وهي كذلك لأن لها نهاية. الكتاب الذي لانهاية له والكعكة التي ستتناولها بلاتوقف، سيأتي زمن وتفقد متعتها. الموت جزء طبيعي من الحياة، ولذلك فإن التصالح معه يبدو أكثر عقلانية من الخوف منه وبذلك يمكننا أن نجد المعنى والغاية هنا والآن من أجل عيش حياتنا بأفضل ماعندنا ومساعدة الآخرين لفعل ذلك. الاختيار بين الخير والشر بدون توقع مكافئات على أعمالنا في مكان آخر. عندما نموت سوف نعيش من خلال أعمالنا وذكريات الناس الذين كنا جزءا منها. سوف تتحلل أجسادنا وسنكون جزءا من دورة الطبيعة. الذرات التي هي جزء منا الآن سوف تكون جزء من أشياء أخرى مثل الأشجار والطيور، الزهور والفراشات.

هذه هي الحركة الإنسانوية.

About Hummingbird

Feels strange when I talk about myself. It is just me.
This entry was posted in عربي and tagged , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s